فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 111

ولو استقصينا ما في هذا الباب من الأخبار والآثار لطال الكتاب جدًّا.

ومن الأنس -بالله عز وجل- الأنس بكلامه وذكره والأنس بالعلم النافع الَّذِي بلغه رسوله - صلى الله عليه وسلم - عنه.

وروى أبو نعيم بإسناده عن ذي النون قال:"الأنس بالله نور ساطع، والأنس بالناس غم واقع".

"قيل لذي النون: ما الأنس بالله؟ قال: العِلْم والقرآن".

ومن كلام الفضيل بن عياض:"كفى بالله محبًّا وبالقرآن مؤنسًا وبالموت واعظًا، اتخذ الله صاحبًا وح الناس جانبًا."

وقال:"من لم يستأنس بالقرآن فلا أنس الله وحشته".

وقد رُوي من حديث أنس مرفوعًا:"علامة حب الله: حُبُّ ذكره، وعلامة بغض الله بغضُ ذكره" (1) من طريقين غير صحيحين.

وكان فتح الموصلي يقول:"المحب لله لا يجد مع حب لله -عز وجل- للدنيا لذة، ولا يغفل عن ذكر الله -عز وجل- طرفة عين".

خرجه إبراهيم بن الجنيد.

وخرج أيضًا بإسناده عن الربيع بن أنس عن بعض أصحابه قال:"علامة حب الله: كثرة ذكره، فإنك لن تحب شيئًا إلا أكثرت ذكره، وعلامة الدين: الإخلاص لله -عز وجل- وعلامة العِلْم خشية الله -عز وجل-، وعلامة الشكر: الرضا بقضاء الله -عز وجل- والتسليم للقدر".

ومما ينشأ من معرفة الله -تعالى- ومحبته الاكتفاء به والاستغناء به عن خلقه.

ومنه قول أحمد بن عاصم الأنطاكي:"من عرف الله -عز وجل- اكتفى"

(1) أخرجه البيهقي في"الشعب" (406) من حديث لأنس، قال البيهقي -رحمه الله-:

ورُوي من وجه آخر عن زياد بن ميمون، وزياد منكر الحديث.

ورُوي من وجه آخر ضعيف عن أنس بن مالك، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت