به، ومن لم يعرفه اكتفى بخلقه دونه، فطال غمه وكثرت شكايته، ومن أَحَبّ -الله تعالى- لم يكن في قلبه فضلة لحب أحد؛ ولو أراد لم يترك"."
ومنه قول علي بن الكاتب:"إذا انقطع العبد إِلَى الله بالكلية فأول ما يفيده: الاستغناء به عمن سواه".
ومنه قول بعض العارفين:"من لزم الباب أثبت في الخدم، ومن استغنى بالله أمن من العدم".
وفي بعض الإسرائيليات يقول الله -عز وجل-:
"ابن آدم، اطلبني تجدني، فإن وجدتني وجدت كل شيء، وإن فُتُّكَ فاتك كل شيء، وأنا أَحَبّ إليك من كل شيء".
وأنشد أبو الحسن بن سيار الزاهد:
تنقضي الدنيا وتفنى ... والفتى فيها مُعَنَّى
ليس في الدنيا نعيم ... لا ولا عيش مهنا
يا غنيا بالدنانير ... محب الله أغنى
ولبعضهم:
وكم كنت أخشى الفقر حتى وجدتكم ... فصرت أدل المفلسين عليكموا