وذكر للماضي علامة واحدة، وهي قبوله لتاء التأنيث الساكنة.
كقامتْ وخرجتْ وأكلتْ وضربتْ.1
وقَيْد الساكنة احترز به عن المتحركة، ك (قائمة) .
فإنها خاصة بالأسماء، وحركتها حينئذ حركة إعراب، وسُمع قليلا دخولها2 على الحرف، نحو (رُبَّتَ) و (ثُمَّتَ) 3 وحركتها حينئذ حركة بناء4. واختصت المتحركة بالأسماء على ما تقدم، والساكنة بالأفعال لخفة الاسم وثقل الفعل5، طلبا للاعتدال.
وهي دالة على تأنيث الفاعل، فلا يقدح في كون بعض الأفعال ماضيًا عدم دخولها عليه، لالتزام تذكير6 فاعله، كفعل التعجب7 وأفعال الاستثناء ك (ليس) و (لا يَكُونُ) و (مَا خَلا) و (ما عدا) 8.
1 في (ج) : وشربت بدل وضربت.
2 أي دخول تاء التأنيث المتحركة.
3 تنظر اللغات الواردة في (ربّ) في شرح القصائد الطوال لابن الأنباري ص 32.
4 تنظر حاشية العدوي على شرح شذور الذهب 1/ 32.
5 لأن الساكن أخف من المتحرك فاختير الخفيف للثقيل والعكس.
6 في (ج) : (تذكر) وهو تحريف.
7 مثل (أحسَنَ) في قولك (ما أحسن هندًا) !.
8 فعل التعجب وأفعال الاستثناء أفعال ماضية لكن لا تلحقها تاء التأنيث لأن تاء التأنيث تدخل لتأنيث الفاعل، وهذه الأفعال التزم فيها العرب تذكير فاعلها. أما بالنظر لأصلها فإنها تقبل التاء.
تنظر حاشية العدوي على شرح الشذور 1/32.