وقوله: (ومنه.) إلى آخره يعني أنه بهذه العلامة المذكورة استُدل على فعلية هذه الكلمات الأربع.
أما (نِعْمَ) و (بئس) فخلافا لمن قال باسميتهما1.
وأما (عسى) و (ليس) فخلافًا لمن قال بحرفيتهما2.
فمن دخولها على (نِعْمَ) الحديث"فبِهَا ونِعْمَتْ."3.
وعلى (بئس) أيضا الحديث"وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئْسَتْ البِطانةُ4".
1 وهم أكثر الكوفيين، ومذهب البصريين والكسائي أنهما فعلان. ينظر الكتاب 3/266، ومعاني القرآن للفراء2/141 والإنصاف 1/97.
2 قال بحرفية (عسى) الكوفيون، قياسا على (لعل) لدلالتهما على الترجي، ونسب هذا القول لابن السراج، والصحيح أنه يرى فعليتها، ونص على ذلك في الأصول.
ينظر الأصول لابن السراج 1/72 وشرح المفصل 7/115 والتصريح 1/41.
وأما (ليس) فقال بحرفيتها الفارسي في الحلبيات وابن شقير. تنظر المسائل الحلبيات ص 210 ومغني اللبيب ص 87.
3 جزء من حديث عن الحسن عن سمرة، وهو بتتمته:"من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل".
أخرجه أبو داود في سننه 1/97 والترمذي 2/369 والنسائي 3/94.
4 الحديث عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه يقول:"اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة".
أخرجه أبو داود بسند صحيح في السنن 2/91 هو في سنن النسائي 8/263.