ومما يستدل به على فعليتهما ما حكاه الكسائي1 (بئْسُوا ونِعْموا) 2 فإن الضمير لا يتصل إلا بعامله3.
ومما يستدل به أيضا على فعلية (عَسَى) و (لَيْس) غير قبولهما لتاء التأنيث الساكنة اتصال ضمائر الرفع بهما 4/أنحو4 {ليسُوا سَوَاءً} 5 {لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} 6 {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ} 7 {هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ} 8.
واستدل القائلون باسمية الأوّلين9 بدخول حرف الجر في نحو (ما
1 تقدمت ترجمة الكسائي. ص 110.
2 قد وردت هذه الحكاية في معاني القرآن للفراء 1/141 ومجالس ثعلب 1/273 دون ذكر لاسم الكسائي.
3 في (ج) : بفاعله وهو تحريف. وسقطت كلمة (إلا) من (ب) .
4 ساقطة من (ج) .
5 من الآية 113 من سورة آل عمران، وفيها اتصل بالفعل (ليس) واو الجماعة وهو لا يتصل إلا بالأفعال.
6 من الآية 66 من سورة الأنعام، وقد اتصل بالفعل (ليس) تاء الفاعل وهو لا يتصل، إلا بالأفعال الماضية. وفي (أ) و (ب) : عليهم وهو تحريف.
7 من الآية 22 من سورة محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
8 من الآية 246 من سورة البقرة.
9 وهما (نعم وبئس) والقائل باسميتها الكوفيون، كما سبق.