فهرس الكتاب
إهمالها أكثر، وإليه أشار بقوله: (وإن غالبا) أي وتهمل (إن) غالبا.
وإنما أهملت في الغالب لزوال اختصاصها بالأسماء.
وإنما أعملت قليلا استصحابا لما كان1، نحو {وَإِنْ كُلاًّ لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ..} 2 ثم إنها لمّا أن أهملت صارت بصورة (إنْ) النافية، فخيف اللبس فجيء بعدها باللام فارقة بينهما.
وهذه اللام إنما تجيء إذا لم تغن عنها قرينة لفظية، نحو (إنْ زيدٌ لن يقوم 3 أو معنوية، نحو قوله:
80-أنَا ابْنُ أُباة الضَّيْمِ مِن آلِ مالِكٍ ... وإِنْ مالكٌ كانتْ كِرامَ المَعَادِنِ4
1 أي استصحابا للأصل فيها وهو الإعمال في (إنّ) المشددة والاستصحاب من الأدلة المعتبرة. ينظر لمع الأدلة لابن الأنباري ص 141.
2 من الآية 111 من سورة هود، وهذه القراءة بتخفيف (إنْ) و (لما) ونصب (كلاّ) على أنها عاملة، و (كلاَّ) اسمها و (ما) موصولة خبر (إن) واللام في (ليوفينهم) لام القسم وما بعدها جواب القسم والجملة صلة (ما) .
وهي قراءة نافع وابن كثير. ينظر السبعة لابن مجاهد 339 والإتحاف 260.
3 القرينة هنا كون الخبر منفيا ب (لن) والنافية لا تقع هذا الموقع فلا يقال: ما زيد لن يقوم.
4 البيت من الطويل، وقائله الطرمّاح بن حكيم الطائي. الأباة جمع أبيّ وهو الممتنع، الضيم: الظلم كرام المعادن: كرام الأصول.
ينظر ديوان الطرماح ص 173. والبيت من شواهد شرح الكافية الشافية 1/509 وشواهد التوضيح ص51 وشرح الألفية لابن الناظم ص 179 والارتشاف 2/150 والعيني 2/276 والتصريح 1/231 والهمع 1/141والأشموني 1/289.
والشاهد فيه عدم مجيء اللام الفارقة في خبر (إن) المخففة اعتمادا على القرينة المعنوية، وهي الفخر بقومه إذ لا يعقل أن تكون (إن) هنا نافية.