ومنها ما يختص ببعض الظواهر أيضا، وهو1 (كي) .
وذكر الشيخ أنه يجر به شيئان:
أحدهما: ما2 الاستفهامية، يقولون إذا سألوا عن علّة الشيء: كيمه، والأكثر أن يقولوا: لمه.
ثانيهما: (أن) المصدرية وصلتها، نحو جئتك كي تكرمني، إذا قُدّرت أنْ بعدها، أي كي أن تكرمني، وقد ظهرت في الضرورة كقوله:
.... كَيْمَا أَنْ تَغَرَّ وَتَخْدَعَا3
ومنها ما يختص من الظاهر بالزمان، وهو (مذ) و (منذ) .
ويشترط أن يكون غير مبهم، فلا تقول: جئتك مذ وقت أو منذ زمن. وأن يكون غير مستقبل، بأن يكون ماضيا.
ومعناهما حينئذ ابتداء الغاية، كقوله:
100-... ورَبْعٍ عَفَتْ آثارُه مُنْذُ أزْمَانِ4
1 في (ب) و (ج) : (وهي)
2 كلمة (ما) ساقطة من (ج) .
3 جزء بيت من الطويل، وهو لجميل بثينة وقد سبق بيانه. والشاهد فيه هنا وقوع (كي) فيه تعليلية جارة لأن وصلتها، وقد ظهرت فيه (أن) بعد (كي) ضرورة.
4 عجز بيت من الطويل، وهو لامريء القيس بن حجر، وصدره:
قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان ...
والذي في الديوان: (ورسم عفت آياته) ينظر ديوانه ص 89.
والبيت من شواهد توضيح المقاصد 2/225 والمغني ص 441 والعيني 3/319 والتصريح 2/17 والأشموني 2/229 والدرر اللوامع 3/142.
والشاهد مجيء (منذ) بمعنى (من) لدخولها على زمن ماض.