فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 891

وقال ابن مالك1: إن حذف لام الأمر وإبقاء عملها على ثلاثة أضرب كثير مطرد، وذلك بعد الأمر بالقول، نحو {قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ} 2 وقليل3 جائز في الاختيار، وذلك بعد قول غير أمر، نحو قوله:

123-قلتُ لبوَّابٍ لديهِ دارها ... تِيْذَنْ فإنِّي حَمْؤُها وجارُها4

وقليل مخصوص بالضرورة، وذلك دون تقدم قول، كقوله:

1 شرح الكافية الشافية 3/ 1569. وقد اختصر الشارح كلام ابن مالك.

2 من الآية 31 من سورة إبراهيم.

قال الصبان في حاشيته على الأشموني 3/310: (ويعجبني ما ارتضاه المصنف في هذه الآية أن(يقيموا) مجزوم بلام أمر مقدرة من غير أن يكون جوابا، فيكون مقول القول، إلا أنه محكي بالمعنى إذ لو حكاه بلفظه لقال: (لتقيموا) .

3 في (ج) : (وقيل) ، وهو تحريف.

4 البيتان من الرجز، وهما لمنظور بن مرثد الأسدي.

تيذن: أي لتأذن، حذف لام الأمر ثم كسر حرف المضارعة ثم قلبت الهمزة ياء.

والبيتان من شواهد شرح الكافية الشافية 3/ 1570 والمغني ص 298 والمساعد 3/123 والهمع 2/ 56 والأشموني 4/ 4 والخزانة 9/13.

والشاهد قوله: (تيذن) فهو فعل مضارع مجزوم بلام الأمر المقدّرة والأصل أن يقول: لتيذن، وليس هذا بضرورة لتمكنه من أن يقول: (إيذن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت