فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 891

والكافية1 على أن ذلك على سبيل التحتّم.

الرابع: ظاهر كلامه أنه لا يجوز جعل الجواب للشرط المؤخر مع عدم تقدم ذي خبر، وهو موافق للجمهور2 في ذلك.

وجوّزه الفراء3 وتبعه ابن مالك4، استدلالا بنحو قوله:

130-لئن كان ما حُدّثته اليوم صادقا

... أصم في نهار القيظ للشمس باديا5

فجعل الجواب، وهو (أصُمْ) للشرط، بدليل جزمه، مع تأخره عن القسم الذي آذنت به اللام، ولم يتقدم ذو خبر.

1 شرح الكافية الشافية 2/888 و3/1616.

2 مذهب الجمهور أنه إذا اجتمع شرط وقسم ولم يتقدم ذو خبر فالجواب للمتقدم منهما، ولا يجوز جعله للمتأخر.

ينظر التصريح 2/254 وهمع الهوامع 2/43.

3 ينظر معاني القرآن للفراء1/67 وما بعدها و2/130، 131.

4 شرح الكافية الشافية 2/ 889- 891 و3/1616.

5 البيت من الطويل، وقد نسبه الفراء لامرأة من بني عقيل.

ينظر معاني القرآن للفراء 1/67 و2 /131 وشرح الكافية الشافية 1/892 ومغني اللبيب 312 والمساعد 3/176 والعيني 4/438 والتصريح 2/254 وهمع الهوامع 2/43 والأشموني 4/29 وخزانة الأدب 11/336.

والشاهد قوله: (أصم) حيث جاء مجزوما على أنه جواب للشرط المؤخّر ولم يتقدم ذو خبر. ولم يجعله جوابا للقسم. وهذا على مذهب الفراء وابن مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت