وأجاب الجمهور عن ذلك بأنه ضرورة، أو اللام1 زائدة2.
ص: وجزم ما بعد فاء أو واو من فعل تالٍ للشرط أو الجواب قويّ، ونصبه ضعيف، ورفع تالي الجواب جائز.
ش: إذا جاء فعل عَقِب واو أو فاء بعد الشرط وقبل الجواب، أو بعد الشرط والجواب معا جاز في ذلك الفعل وجهان:
أحدهما قوي، وهو الجزم، عطفا على الشرط في الأول3، وعلى الجواب في الثاني4.
وثانيهما ضعيف، وهو النصب بإضمار (أن) وجوبا5.
وإنما أضمرت (أن) في ذلك، لأن مضمون الجزاء والشرط6 لم
1 من قوله: (ولم يتقدم) إلى هنا ساقط من (أ) . وأثبته من: (ب) ، و (ج) .
2 أي اللام التي قبل الشرط في قوله: (لئن) ، فلا يكون هنا قسم.
ينظر توضيح المقاصد للمرادي 4/ 262 والتصريح 2/2540 والأشموني 4/30.
وأقول: إن كثرة الشواهد الشعرية التي وردت في هذا الباب ترجح مذهب الفراء وابن مالك، ولا يمكن تأويلها جميعا أو حملها على الضرورة لكثرتها.
تنظر هذه الشواهد في شرح الكافية الشافية لابن مالك 2/889.
3 وهو فيما إذا كان الفعل بعد الشرط وقبل الجواب، نحو (إن تستذكرْ وتجتهدْ تنجحْ) .
4 وهو فيما إذا كان الفعل بعد الجواب، وسيأتي التمثيل لها.
5 وسبب ضعفه أنه لم يتقدم على الفاء أو الواو طلب حتى ينصب الفعل في جوابه.
6 كذا ورد قوله: والشرط هنا والظاهر أنه كتب سهوا، إذ لا معنى له هنا وقد خلت كتب النحو الأخرى منه في هذا الموضع.