فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 541

الفَائِدَةُ الثَّامِنةُ: فصاحة هَذِهِ النَّمْلة ونُصْحها وذكاؤها؛ لِأَنَّ الكَلامَ الَّذِي قالتْه يَتَضَمَّن هَذَا كله، فهي من بلاغتها استعملتْ فِي كُلّ مكانٍ ما يُناسِبُه: {يَاأَيُّهَا النَّمْلُ} أتت بالياء لمناداة البعيد؛ لِأَنَّ النمل لَيْسَ كله قريبًا مِنْهَا، بل بعضه بعيد وبعضه قريبٌ، ومن كمالِ نُصْحها: إرشادها إِلَى المخابئِ والملاجِئِ؛ لِقَوْلهِا: {ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ} .

ومن كمال ذكائها: أَنَّهَا استعملتِ العباراتِ المثيرةَ المزعِجة، فِي قولها: {لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ} .

وأيضًا من عَدلها أَنَّهَا قالت: {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} .

فتضمَّن هَذَا الكَلام أنواعًا كثيرة من البلاغةِ والفصاحةِ والنصحِ والتحذيرِ والتعذيرِ وغير ذلك مما مرَّ فِي الشرحِ.

الفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: فِي هَذَا أيضًا عَظَمَةُ مُلْكِ سُلَيْمَان وجنوده؛ لِأَنَّ النَّمْلة عَرَفَتْ ذلك وحذَّرتْ منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت