فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 541

الآية (82)

* قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82) } [النمل: 82] .

قَالَ المُفَسِّر رَحِمَهُ اللَّهُ: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ} حقَّ العذابُ أنْ يَنْزِلَ بهم فِي جملةِ الكفّار، ، وهَذَا تفسير منه عَلَى أنّ الضَّميرَ فِي قولِه: {عَلَيْهِمْ} يعودُ إِلَى كفارِ مكَّة، ولهَذَا احتاج أن يقولَ: [فِي جملة الكفّار] ، لأجل التوطِئة لمَا بعدَه {أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} ، ويجوز أن يَكُون الضَّمير عائدًا إِلَى جميعِ النَّاسِ، أي {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ} عَلَى النَّاسِ، ولا يَكُون المُرادُ بالقَوْلِ هنا القَوْل بالعذابِ، بل يجوز أن يَكُون المُراد به القَوْل بانتهاء الدُّنْيا، وتُحمَل الإلة عَلَى الدابّة الَّتِي تخرج فِي آخِرِ الزمانِ، وهي من أشراط الساعة.

قوله: {أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ} نكَّرَهَا لِأَنَّهَا غير معروفةٍ، فكأنها دابَّة منفرِدة فِي نوعها.

قوله: {دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ} : {مِنَ الْأَرْضِ} : هل هِيَ متعلِّقة ب {دَابَّةً} أو ب {أَخْرَجْنَا} ؟

الظَّاهرُ أَنَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ ب {دَابَّةً} ، يَعْنِي: أخرجنا لهم دابَّةً مِنَ الْأَرْض، لا من السَّمَاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت