جويرية بن أسماء، عن إسماعيل بن يسار قال:"لقي الفرزدق حسينا -رضي اللَّه عنه- بالصِّفاح (1) فأمر له الحسين بأربعة مائة دينار، فقيل: يا أبا عبد اللَّه، أعطيت شاعرا مبتهرا أربعمائة دينار؟ فقال: إن من خير مالك ما وقيت به عرضك" (2) .
803 -قال أبو عبد اللَّه العجلي، نا يونس بن بكير، نا محمد بن إسحاق، حدثني سلمة بن عبد اللَّه بن عمر بن أبي سلمة، حدثني ظئر كان لنا قال:"قدمت بأباعر لي -عشرين أو ثلاثين بعيرا- ذا المروة أريد المِيرَة (3) من التمر، فقيل لي إن عمرو بن عثمان في ماله والحسين بن علي في ماله، قال: فجئت عمرو بن عثمان فأمر لي ببعيرين أن يحمل لي عليهما، فقال لي قائل: ويلك، ايت الحسين بن علي، فجئته ولم أكن أعرفه، فإذا رجل جالس بالأرض، حوله عبيده بين يديه جفنة عظيمة، فيها خبز غليظ ولحم، وهو يأكل وهم يأكلون معه، فسلمت فقلت:"
(1) قال ياقوت في معجم البلدان (3/ 412) :"الصفاح: موضع بين حنين وأنصاب الحرم على يسرة الداخل إلى مكة من مُشاش، وهناك لقى الفرزدق الحسين بن علي -رضي اللَّه عنه- لما عزم على قصد العراق".
(2) إسناده ضعيف فيه أبو اليقظان وقد تقدم (257) ، مكارم الأخلاق (110) رقم (432) ، وانظر مداراة الناس (113) رقم (139) ففيه أن المعاتب أخوه الحسن رضي اللَّه عنهما، وسنده منقطع.
(3) الميرة الطعام يمتاره الإنسان بمعنى يجلبه، القاموس المحيط (1/ 615) ، مختار الصحاح (642) .