فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 318

يجاريه, وأيضًا لفرط حبي فيه, واعتنائه رحمه الله بي وتحفيه, فلا أقل من أن أوفي له بعض ماله من الحق, وأقوم به فأنا الأوجب بذلك والأحق وعلمت رحمه الله وفضله كثير من أن أحصيه.

وقد نعيت إليه نفسه, (حين) آن أن تغرب من سماء مغاربه شمسه. فمن شعره في ذلك رحمه الله: [طويل]

ولما انقضت إحدى وخمسون حجة ... كأني منها ما تذكرت أحلم

ترقيت أعلاها لأنظر فوقها ... إلى الحتف مني علني منه أسلم

إذا هي قد أدنته مني كأنما ... ترقيت فيها نحوه وهي سلم

ومن شعره: [طويل]

إلى الله قوم قد تعرضت الدنى ... لهم ورمتهم كي تصيب فراغ

وثبًا لنفسي إنها عن طريقهم ... تميل لقوم بالجهالة راغوا

أهاب ذنوبًا صيرتني لميتةٍ ... إهابًا وما إلا المتاب دباغ

تقسمت الأعضاء مني بطالة ... فللهو قلب, والرقاد دماغ

وبيني وبين النفس في كل حالةٍ ... دفاع, فتردي مرة وتراغ

عجزت فما وسم الجلاد بلائح ... علي, ولكن للوساد صداغ

وأخلدت للراحات, والموت يستوي ... أولو ضنك عيشٍ عنده ورباغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت