فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 318

السلف الصالح نفعه الله ورحمه. وكان يقرئ بالجامع الكبير بمالقة. (توفي بعد سنة ستمائة) ومنهم:

هو الأستاذ العالم الفاضل المحدث أبو (محمد) عبد الله القرطبي , علم من أعلام الديانة والمعارف, وروضة علم ظلها على الجميع وارف. كان رحمه الله جليل المقدار, فقيهًا مدركًا محدثًا رواية عارفًا متفننًا, حافظًا من مشاهير الحفاظ ورؤساء المحدثين, مقيدًا ثقة فاضلًا ورعًا زاهدًا, جميل الهيئة, كثير التواضع, مع وقار عظيم, ونزاهة نفس.

مولده رحمه الله يوم الاثنين قرب صلاة الظهر الثاني والعشرين من ذي القعدة عام ستة وخمسين وخمسمائة.

قعد للأقراء بمالقة وله نحو من عشرين سنة, ثم رحل وأخذ عن شيوخ جلة كالحافظ أبي بكر ابن الجد بإشبيلية, والقاضي الإمام أبي القاسم بن حبيش بمرسية, والمحدث الفاضل أبي محمد بن عبيد الله بسبته والقاضي العالم أبي محمد بن عبد الرحيم بغرناطة. ولازم ببلده جماعة كالأستاذ الكبير أبي محمد بن دحمان, والأستاذ العالم أبي زيد السهيلي, والحافظ أبي عبد الله بن الفخار, وغير هؤلاء.

وأجاز له عامةً أعلام أكابر, كأبي مروان بن قزمان, وأبي الحسن بن النعمة, وأبي الحسين بن هذيل وغيرهم. وذكره شيخنا الفقيه المحدث الخطيب أبو القاسم بن الطيلسان أكرمه الله في كتابه المسمى باقتطاف الأنوار واختطاف الأزهار في ذكر أشياخه, فقال في الأستاذ أبي محمد رحمه الله: الأستاذ المقرئ المحدث المسند الناقد الفاضل التقي العالم السني أبو محمد القرطبي, من أهل مالقة. أصله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت