فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 318

ومنهم:

المشهور بالقرطبي. وهو والد شيخنا الفقيه الأجل الخطيب المحدث الورع أبي إسحاق القرطبي أكرمه الله. وكان رحمه الله مكتبًا للصبيان بربض التبانين. أصله من قرطبة. استوطن مالقة وأقام بها سنين إلى أن توفي رحمه الله. وكان من أهل الفضل والدين والورع والزهد مقرئًا لكتاب الله تعالى عالمًا بطرق روايته قائمًا على تجويده وإتقانه حافظًا للفروع. وله أخبار ورؤيا تدل على فضيلته رحمه الله. حدثني من أثق به أن أبا عبد الله هذا كان خارجًا لصلاة الصبح, أو نائمًا إثر صلاة الصبح - الشك من المتحدث - فسمع مناديًا ينادي: عبدي عبدي, فوقع في نفسه أن النداء من قبل الله تعالى, فقال: نعم يا رب. فكان يقال له: أرضيت, فيقول: نعم يا رب رضيت. فكان يقول له: ارض عني, فإني قد رضيت بحبك.

ومن أظرف ما يحكى عنه أنه كان في إحدى الليالي نائمًا فرأى امرأة بطفل في ذراعها وهي في حفرة من نار موقدة تضطرب فيها, فكانت تطلب منه أن يخرجها منها, فكان يناولها يده ليخرجها, فضرب أصبعها على سرته, فأصبح الموضع وأثر النار فيه. وفضله وعفافه رحمه الله كثير. وتوفي عشي يوم الثلاثاء الحادي والعشرين لربيع الأول عام سبعة عشر وستمائة.

ومنهم:

يكنى أبا عبد الله. كان كاتبًا بليغًا وشاعرًا مطبوعًا. وجدت بخط شيخنا الفقيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت