والسادات في حوائجهم. وكان رحمه الله طالبًا حافظًا للقرآن, ذاكرًا للحديث. قرأ على الفقيه الحاج الزاهد أبي الحجاج ابن الشيخ رحمه الله ولازمه وانتفع بهو الفقيه أبي عمرو بن سالم رحمه الله. وله يمدحه: [بسيط]
جزى الإله ابن ولادٍ وما ولدا ... خيرًا وبرًا على ما قال واعتقدا
هو الأمين الذي يمناه قد وكفت ... فكفه ليس تدري غير بذل ندى
بر وفي كثير الجد همته ... درء الهموم فيعطي كل من قصدا
محدث لفنون العلم رواية ... يلقي الحديث صحيحًا كالذي وردا
وإن تكلم في فقهٍ وفي أدبٍ ... فما تقيس عليه في الورى أحدى
عدل تقي كأن الله صوره ... دون البرية شخصًا من تقى وهدى
لذاك قلت وقد عمت فضائله: ... جزى الإله ابن ولاد وما ولدا
ومنهم:
يكنى أبا عبد الله. هو أرل من أدبني وعلمني القرآن رحمه (الله) ونفعه (به) كان رحمه الله فاضل الخلق, حسن العشرة, موطأ الأكناف, مشفقًا. فقد كنت أقرأ عليه القرآن في الصغر, وأنا يومئذٍ من نحو ست سنين, فربما كان النوم يغلبني, فكان يضمني إلى نفسه, ويغطيني بردائه, جزاه الله خيرًا وأسكنه الجنة بمنه. وكان الإيراد له, كاتبًا بليغًا, وشاعرًا مطبوعًا. لما حدقت عنده رحمه (الله) في سورة فاطر, وجه خالي رحمه الله عليه الحدقة إليه, وكتب له معها أبيات شعرٍ يستعذر له فيها: [مجزوء الكامل]
عذرًا أبا عبد الأله ... فإنه نزر يسير
واقبل قليل أخ له ... في وده العدد الكثير