ومنهم:
يكنى أبا زيد, ويعرف بالقمارشي. كان رحمه الله من جلة الطلبة وعليتهم ونبهائهم. روى عن الفقيه الفاضل المحدث أبي جعفر أحمد بن علي بن حكم الحصار, وعن غيره. وكان رحمه الله من أهل الفضل والدين والورع والانقباض والعفاف عن الناس. قرأت عليه وأخذت عنه وأجازني إجازة عامة. وكان أولًا يعقد الوثائق. ثم في آخر عمره صار مكتبًا للصبيان بداخل مالقة, فكانت عنده رحمه الله أحاديث غريبة, وغيرها من الأدب نبيلة.
ومنهم: 100-عبد الرحمن بن محمد بن يخلفتن بن أحمد الفزازي ورد علينا رحمه الله مالقة, وكان بها كاتبًا لأمير المؤمنين أبي العلاء أيام ولايته-وكان من الكتاب البلغاء والشعراء والأدباء-, كتب عن ساداتٍ حياته. وكان بارع الخط, من جلة الطلبة النبهاء, مشهور المكانة مصممًا في دينه ويبغض أهل العلوم القديمة. حدثني عنه الأستاذ الجليل العارف المحقق النحوي أبو الحسن ابن عصفور أنه كان لا يصاحب أحدًا ولا يؤاخيه إلا بعد البحث, هل نظر في العلوم القديمة أم لا؟ فإن كان قد نظر فيها, لم يصاحبه, وكان ممقوتًا عنده. وحدثني أنه قال له ذلك مشافهة.
ومنهم: