يجيب د. صلاح جرَّار، فيقول:"لعل مصدر هذا التردد هو ما يعتور المخطوطة من نقص في أولها ووسطها وآخرها، وما لحق بعض صفحاتها من تلف، وما أصاب بعض سطورها وعباراتها من طمس ومحو، وما يشوب المخطوطة نفسها من تصحيف وسقط وتقديم وتأخير وخلل، مما يجعل من قراءتها أمرًا شاقًّا، ولا سيما أن نسخة هذه المخطوطة فريدة ولا يوجد نسخة ثانية لمقابلتها بها" [1] .
غير أن مثل هذه العوائق ليس مما يُعجز الأستاذ المحقق د. محمد بن شريفة على سبيل المثال، ولذلك يبدو أن سببًا آخر حال دون نشره هذا الكتاب دون شك. وفي هذا المجال أفادني د. علي لغزيوي أن ما حال دون إقدام د. محمد بن شريفة على إخراج الكتاب، على الرغم من نيته القوية، يرجع في الغالب إلى ما كان قد ذكره الأستاذ محمد العرائشي في مقالته المشار إليها، من احتفاظه بحقه في متابعة كل من يُقدم على إخراج الكتاب ونشره بحكم كونه هو المالك الحقيقي الوحيد للنسخة الأصلية منه.
ونظرًا لأهمية مدينة مالقة ـ وهي من أعمال كورة ريّة في الأندلس ـ موضوع هذه المخطوطة، فقد حظيت بعدة تواليف في تراجم أعلامها، مثل:
1 ـ فقهاء ريّة لقاسم بن سعدان المتوفى سنة 347 هـ؛
2 ـ رجال مالقة المُؤلَّف للحكم المستنصر؛
3 ـ تاريخ مالقة لأبي عبد الحميد إسحاق بن سلمة القَيْنِي؛
4 ـ كتاب في المشهورين من أعلام مالقة لأبي زيد عبد الرحمن بن محمد الأنصاري؛
5 ـ الإعلام بمحاسن الأعلام من أهل مالقة الكرام لأبي العباس أصبغ بن علي بن هشام المالقي المتوفى سنة 592 هـ [2] ؛
(1) أدباء مالقة، ص. 7.
(2) ختم أسبغ بن أبي العباس كتابه في أعلام مالقة بترجمة أبي محمد ابن الأصم المنْشِي أو المنشري المتوفى سنة 598. (انظر: الذيل والتكملة، س 5، ق 1، ص. 77) .