فهرس الكتاب

الصفحة 1057 من 1242

الفصل الأول

التعريف بالإرجاء لغة واصطلاحًا

وبيان أقوال العلماء في ذلك

الإرجاء في اللغة:

يطلق على عدة معاني منها: الأمل والخوف والتأخير وإعطاء الرجاء، وقد يهمز وقد لا يهمز. قال تعالى: {وترجون من الله ما لا يرجون} [1] ، أي لكم أمل في الله لا يوجد عندهم، وقال تعالى: {ما لكم ترجون لله وقارًا} [2] ، أي ما لكم لا تخافون من عذاب الله تعالى؟

أما الإرجاء بمعنى التأخير فمثل قول الله تعالى: {قالوا أرجه وأخاه} [3] ، قرئ أرجه وأرجئه أي أخره، وقال تعالى: {وآخرون مرجون لأمر الله} [4] .

ويذكر الأزهري حال استعمال الجاء بمعنى الخوف بقوله: إنما يستعمل الرجاء في موضع الخوف إذا كان معه حرف نفي، ومنه قوله تعالى: {ما لكم لا ترجون لله وقارًا} المعنى مالكم لا تخافون لله عظمة. قال الفراء: وقد قال بعض المفسرين في قول الله: {وترجون من الله ما لا يرجون} : إن معناه

(1) سورة النساء: 104، وانظر التفسير ابن الكثير 1/550.

(2) سورة نوح: 13.

(3) سورة الأعراف: 111، والشعراء36.

(4) سورة التوبة: 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت