فهرس الكتاب
الفصل الأول
التعريف بالإرجاء لغة واصطلاحًا
وبيان أقوال العلماء في ذلك
الإرجاء في اللغة:
يطلق على عدة معاني منها: الأمل والخوف والتأخير وإعطاء الرجاء، وقد يهمز وقد لا يهمز. قال تعالى: {وترجون من الله ما لا يرجون} [1] ، أي لكم أمل في الله لا يوجد عندهم، وقال تعالى: {ما لكم ترجون لله وقارًا} [2] ، أي ما لكم لا تخافون من عذاب الله تعالى؟
أما الإرجاء بمعنى التأخير فمثل قول الله تعالى: {قالوا أرجه وأخاه} [3] ، قرئ أرجه وأرجئه أي أخره، وقال تعالى: {وآخرون مرجون لأمر الله} [4] .
ويذكر الأزهري حال استعمال الجاء بمعنى الخوف بقوله: إنما يستعمل الرجاء في موضع الخوف إذا كان معه حرف نفي، ومنه قوله تعالى: {ما لكم لا ترجون لله وقارًا} المعنى مالكم لا تخافون لله عظمة. قال الفراء: وقد قال بعض المفسرين في قول الله: {وترجون من الله ما لا يرجون} : إن معناه
(1) سورة النساء: 104، وانظر التفسير ابن الكثير 1/550.
(2) سورة نوح: 13.
(3) سورة الأعراف: 111، والشعراء36.
(4) سورة التوبة: 106.