الرحمن ليس بصفة، بل عَلَم.
وأما قول الزمخشري: إذا قلت:"الله رحمن هل يُصْرف أم لا؟"
وقول ابن الحاجب: اختلف في صرفه""
فخارج عن كلام العرب من وجهين:
أنه لم يستعمل صفة، ولا مجردًا من"ال"، ويبين عَلَميته أنه في البسملة، ونحوها بدل (لا) ، نعت، وأن"الرحيم"بعده نعت له لا نعت لاسم الله سبحانه إذ لا يتقدم البدل على النعت، وأن السؤال الذي سأله الزمخشري، وغيره: لِمَ قدم الرحمن مع أن عادتهم تقديم غير الأبلغ، كقولهم: عالم نحرير، وجواد فياض؟ ا، فغير متجه وممَّا يوضح لك أنه غير صفته مجيئُه كثيرًا غير تابع نحو: (الرَّحْمَنُ(1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) (قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ) ، (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ) .