الصفحة 31 من 43

قال أبو منصور: سمعت أعرابيًّا يقول لآخر: أما تندلّ على الطريق؟

والدّليل: ما يستدلّ به؛ والدّليل: الدّالّ؛ وقد دلّه على الطريق يدلّه دلالة ودلالة ودلولة، والفتح أعلى» « (1) » .

وقال الفيومي في «المصباح المنير» : «دللت، على الشيء وإليه، من باب قتل، و «أدللت» بالألف لغةٌ؛ والمصدر: دُلولةً؛ والاسم: الدّلالة بكسر الدال وفتحها، وهو ما يقتضيه اللفظ عند إطلاقه؛ واسم الفاعل: دالٌّ، ودليلٌ، وهو المرشد والكاشف» « (2) » .

وأما في اصطلاح علماء الشريعة - ومنهم علماء الحديث - فمعناه مقارب للمعنى اللغوي؛ قال الجرجاني في «التعريفات» : «الدليل في اللغة: هو المرشد، وما به الإرشاد، وفي الاصطلاح: هو الذي يلزم من العلم به العلم بشيء آخر» « (3) » ؛ وقال الرازي في «المحصول» : «وأما الدليل فهو الذي يمكن أن يتوصل بصحيح النظر فيه إلى العلم» « (4) » .

والذي يعنيني أكثر هو بيان مرادي بدلائل الإعلال في هذا البحث، وهي الصفات والأمور التي إن وجدت في حديث ما لزم من وجودها فيه العلم بكون ذلك الحديث معلًا، سواء وجدت تلك الأدلة مجردة عن القرائن المقوية لحالها، أو مشفوعة بها.

معنَى قرائن الإعلال

(1) «» لسان العرب، لابن منظور «11/ 247»

(2) «» المصباح المنير، للفيومي «ص76» مادة «د ل ل»

(3) «» التعريفات، للجرجاني «ص34»

(4) «» المحصول في علم أصول الفقه، للرازي «1/ 88» ، وتتمة عبارته: «وأما الأمارة فهي التي يمكن أن يتوصل بصحيح النظر فيها إلى الظن» ؛ وينظر «شرح الكوكب المنير» للفتوحي «1/ 125 - 131» ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت