فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 345

قال النووي في"شرح مسلم": « (قول ابن عمر: «إنَّ لأَبِي هُرَيْرَةَ زَرْعًا» ) [قَالَ الْعُلَمَاءُ] : لَيْسَ [هَذَا] تَوْهِينًا لِرِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلاَ شَكًّا فِيهَا، بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ صَاحِبَ زَرْعٍ وَحَرْثٍ اعْتَنَى بِذَلِكَ وَحَفِظَهُ وَأَتْقَنَهُ» [1] .

وأخيرًا وليس آخرًا فإن رواية"مسلم"عن أبي هريرة نفسها: «مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا إِلاَّ كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أَوْ صَيْدٍ، أَوْ زَرْعٍ، انْتَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ» ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَذُكِرَ لابْنِ عُمَرَ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: «يَرْحَمُ اللهُ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ صَاحِبَ زَرْعٍ» [2] .

قال الشيخ محمد ناصر الألباني: «قول ابن عمر هذا لا يصح عنه لأن الزهري لم يدركه فهو منقطع وليس على شرط الصحيح» [3] .

فأين هذا كله مما زعمه الناقد الأمين؟ وهل يجهل أن الشافعي والبخاري قالا عن أبي هريرة إنه أحفظ من روى الحديث؟ [4] .

57 -الإِسْرَافُ فِي نَقْدِ الحَدِيثِ وَشِفَاءِ العُيُونِ:

لقد تأثر بعض الكُتَّابِ بالمستشرقين في نقد متن الحديث النبوي ومن الأمثلة على ذلك دعواهم بالتوقف في صحة الأحاديث النبوية حتى يخضع الحديث للتجارب الطويلة.

(1) "المنهاج شرح صحيح مسلم"للنووي: جـ 6 ص 555.

(2) و (3) "مختصر صحيح مسلم": جـ 2 ص 197، الحديث 1244 وهامش الصفحة.

(4) "السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي"للدكتور مصطفى السباعي: ص 291.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت