والعام والخاص، لأنه لا يوجد تعارض بين الأحاديث الصحيحة، وفي هذا قال ابن خزيمة: «لا أعرف أنه روي عن النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حديثان بإسنادين صحيحين متضاربين فمن كان عنده فليأتني به» [1] .
6 -علم الناسخ والمنسوخ: وبحث التدرج في أحكام الشريعة بالنسخ في بعض الأحاديث، كأن يرفع الحديث المتأخر حكم الحديث المتقدِّم، وقد يكون هذا صريحًا كحديث: «كُنْت (*) نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ القُبُورِ فَزُورُوهَا» رواه مسلم. وقد يعرف النسخ بالزمن والتاريخ كحديث: «أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ» وهذا كان في عام الفتح أو في حَجَّة الوداع [2] ، قال الشوكاني ينبغي أنْ يحمل على أنَّ كُلًا من الصوم والإحرام وقع في حالة مستقلة وهذا لا مانع منه [3] .
7 -علم علل الحديث: ويبحث في الأسباب الغامضة التي تقدَّم في الحديث ما يوجب البحث في مدى صحَّته وانقطاعه وتوثيقه وسنده ومتنه.
8 -علم غريب الحديث: ويبحث في المعاني الغريبة والألفاظ الغريبة وسببها.
11 -كتب مصطلح الحديث وعلومه:
إنَّ هذا العلم قد بدأ مع جمع السُنَّة وتمحيصها، فكان أول من اشتهر
(1) "علوم الحديث"لابن الصلاح: ص 258.
(2) المرجع السابق.
(3) "نيل الأوطار"للإمام محمد بن علي الشوكاني: ج 4 ص 278، وقد أورد أنَّ صوم النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حَجَّة الوداع فيه نظر لأنه كان مُفْطرًا فقد صحَّ بانَّ أم الفضل أرسلت إليه بقدح لبن فشربه وهو واقف بعرفة.
[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ] :
(*) في"صحيح مسلم"تحقيق وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي: «نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا» حديث رقم 37 - (1977) . 3/ 1563.