الصفحة 18 من 35

وقد يقال: إنَّ إحلال بنات الأعمام والعمات، والأخوال والخالات، إنما هو من خصوصياته صلَّى الله عليه وسلَّم ؛ بدلالة قوله تعالى بعده في الآية (( وامرأةً مؤمنة إن وهبت نفسها للنَّبىِّ إن أراد النَّبىُّ أن يستنكحها خالصةً لك من دون المؤمنين ) ) (الأحزاب:50) !.

فنقول: هذا زعم خاطئ، وتأويل بعيد عن واقع حال عموم المكلفين من أهل التوحيد، فقد زوَّج النَّبىُّ ابنته فاطمة رضى الله عنها من ابن عمِّها على بن أبى طالب رضى الله عنه، وقد تزوَّج كثير من الصحابة من بنات الأعمام والعمَّات، وأقرَّه صلَّى الله عليه وسلَّم وباركه.

ولا يعوزنا ذكر هذه الزيجات المباركات، التى أثمرت نسلًا باهت به أمَّة الإسلام، وفاخرت أمم الأرض، فهى فوق العدَّ والإحصاء، وهى في واقع الأمر التطبيق الفقهى العملى لهذه الآية من سورة الأحزاب.

فمنها زواج عمر بن الخطاب العدوى رضى الله عنه بابنة عمِّه عاتكة بنت زيد بن عمرو ابن نفيل العدوية، أخت سعيد بن زيد أحد العشرة المبشرين. وزواج سعيد بن زيد بن عمرو ابن نفيل العدوى رضى الله عنه بابنة عمِّه فاطمة بنت الخطاب أخت عمر، وزواج الحارث ابن هشام بن المغيرة المخزومى رضى الله عنه بابنة عمِّه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة المخزومية، أخت خالد بن الوليد رضى الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت