الصفحة 10 من 335

كيف أمري فيكم؟ قالوا: سيّدنا وابن سيّدنا، وأفضلنا رأيًا. وأيمننا نقيبة. قال: فإنّ كلام رجالكم ونسائكم عليَّ حرام حتى تؤمنوا بالله ورسوله. فما أمسى فيهم رجل ولا امرأة إلاّ أسلموا إلاّ الأصيرم. فإنّه تأخر إسلامه إلى يوم أُحدٍ. فأسلم وقاتل وقتل، ولم يسجد لله سجدة. فقال النَّبِيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"عَمِلَ قليلًا واُجِرَ كثيرًا".

فَأَقام مصعب في منْزل أسعد يدعو النّاس إلى الإسلام حتى لم يبق دار من دور الأنصار إلاّ وفيها رجال ونساء مسلمون، إلاّ ما كان من دار بني أُمية بن زيد وخطمة، ووائل، وواقف.

وذلك: أنّهم كان فهيم قيس بن الأسلت الشّاعر. وكانوا يسمعون منه، فوقف بهم عن الإسلام، حتى كان عام الخندق، بعد أن هاجر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ.

فلمّا كان من العام المقبل. وجاء موسى الحجّ. قال مَن أسلم من الأنصار: حتى متى نترك رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُطَرَّد في جبال مكّة ويُخاف؟! فخرجوا مع مشركي قومهم حجاجًا.

بيعة العقبة الثّانية:

فلمّا وصلوا واعدوه العقبة، من أواسط أيام التّشريق للبيعة، بعد ما انقضى حجهم. فقال له العباس: ما أدري ما هؤلاء القوم الذين جاءوك؟ إنّي ذو معرفة بأهل يثرب. فلمّا كان باللّيل تسللوا من رحالهم مختفين، ومعهم عبد الله بن عمرو بن حرام ـ أبو جابر ـ وهو مشرك، وكانوا يكاتمونه الأمر، فلمّا كانت اللّيلة التي واعدوا فيها رسول الله ـ صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت