الصفحة 173 من 335

ما في مسيلمة الكذّاب من عوضٍ ... من دار قومٍ وإخوانٍ وأولادٍ

فاكفف حنيفة عنه، قبل نائحه ... تعفي فوارس قومٍ شَجْوُها بادي

لا تأمنوا خالدًا بالْبُرْد معتجرًا ... تحت العجاجة، مثل الأغطف العادي

ويل اليمامة، ويلٌ لا فراق له ... إن جالت الخيل فيها بالقنا الصّادي

والله لا تنثني عنكم أعِنّتُها ... حتى تكونوا كأهل الحِجْر أو عاد

ووردت على محكم، وقيل له: هذا خالد في المسلمين.

قال: رضي خالد أمرًا، ورضينا غيره، وما ينكر خالد أن يكون في بني حنيفة من أُشرك في الأمر؟ فسيرى ـ إن قدم علينا ـ يَلْق قومًا ليسوا كَمَن لقي.

ثم خطبهم، فقال: إنّكم تلقون قومًا يبذلون أنفسهم دون صاحبهم، فابذلوا نفوسكم دون صاحبكم.

وكان عمير بن ضابئ في أصحاب خالد. ولم يكن من أهل حُجْر، كان من أهل مَلْهَم1. فقال له خالد: تقدم إلى قومك فاكسرهم.

فأتاهم فقال: (( يا أهل اليمامة، أظلّكم خالد في المهاجرين والأنصار قد تركت القوم والله يتبايعون على فتح اليمامة، قد قضوا وطرًا من أسد وغطفان

ـــــــ

1 بفتح الميم وسكون اللام.من قرى اليمامة. لبني تمير. على ليلة من مرّة. وقيل: لبني يشكر وأخلاط من بني بكر. وهي موصوفة بكثرة النّخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت