فولي السّقاية والرّفادة هاشم بن عبد مناف؛ لأنّ عبد شمس سَفّار، قلما يقيم بمكّة. وكان مُقلًا ذا ولد. وكان هاشم موسرًا، وهو أوّل مَن سنّ الرّحلتين؛ رحلة والصّيف. وأوّل مَن أطعم الثّريد بمكّة، فقال بعضهم1:
عمرو الذي هشم الثّريد لقومه ... قوم بمكّة مسنتين عجاف
ولما مات هاشم ولي ذلك المطلب بن عبد مناف. فكان ذا شرفٍ فيهم، يسمّونه الفياض لسماحته.
وكان هاشم قدم المدينة، فتزوج سلمى بنت عمرو، من بني النّجار، فولدت له عبد المطلب. فلما ترعرع خرج إليه المطلب ليأتي به، فأبت أمّه. فقال: إنّه يلي مُلك أبيه، فأذنت له فرحل به. وسلم إليه ملك أبيه. فولي عبد المطلب ما كان أبوه يلي. وأقام لقومه ما أما آباؤه. وشرف فيهم شرفًا لم يبلغه أحد من آبائه. وأحبوه وعظُم خطره فيهم.ثم ذكر قصّة حفر زمزم، وما فيها من العجائب.
ثم ذكر قصّة نذر عبد المطلب ذبح ولده، وما جرى فيها من العجائب.
ثم ذكر الآيات التي لرسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قبل ولادته، وبعدها. وما جرى له وقت رضاعه وبعد ذلك.
ثم ذكر كفالة أمّه له، ثم كفالة جدّه، ثم كفالة عمّه أبي طالب.
ـــــــ
1 هو: عبد الله بن الزّبعري.