الصفحة 246 من 335

ثم ذكر قصّة بُحَيْرَى الرّاهب وغيرها من الآيات.

ثم ذكر تزوجّه خديجة، وما ذكر لها غلامها مَيْسرة، وما ذكرته هي لورقة، وقول ورقة:

لججت وكنت في الذّكرى لجوجًا ... لَهِم طالما بعث النّشيجا

إلى آخرها.

ثم ذكر حُكْمَهُ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ بين قريش في الحَجَر الأسود عند بنائهم الكعبة. وذكر قصّة بنائها.

وذكر أمر الحُمْس، وقال: إنّ قريشًا ابتدعته رأيًا رأوه، فقالوا: نحن بنو إبراهيم، وأهل الحرم، وولاة البيت؛ فليس لأحدٍ من العرب مثل حقّنا، فلا تعظموا أشياء من الحلّ مثلما تعظمون الحرم، لئلا تستخف العرب بحرمتكم. فتركوا الوقوف بعرفة، والإفاضة منها، مع معرفتهم أنّها من المشاعر، ومن دين إبراهيم. ويرون لسائر العرب أن يقفوا بها، ويفيضوا منها، إلاّ أنّهم قالوا: نحن أهل الحرم. فلا ينبغي لنا أن نخرج منه. نحن الحمس، و"الحمس"1 أهل الحرم.

ثم جعلوا لِمَن وُلدوا من العرب من أهل الحرم مثلَ ما لهم بولادتهم إياهم. أيحلّ لهم ما يحل لهم. ويحرم عليهم ما يحرم عليهم.

وكانت كنانة وخزُاعة قد دخلوا معهم في ذلك،

ـــــــ

1 أصله من التّحمس وهو التّشدّد والتّنطّع في الدّين بقصد التّرفع والتّعالي على غيرهم. وسمّيت قريش (( حمسًا ) )لتشدّدهم وتنطّعهم فيما ابتدعوه من الدّين الذي خالفوا به النّاس، يريدون الشّرف عليهم، والعلوَّ في الأرض. وكانت هذه من صوفية قريش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت