وذكر حدوثَ الرّجوم، وإنذارَ الكهان به ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ ونزول سورة الجّن وقصتهم.
ثم ذكر إنذار اليهود، وأنّه سبب إسلام الأنصار، وما نزل في ذلك من القرآن، وقصّة ابن الهيبان، وقوله:"يا معشر يهود، ما ترونه أخرجني من أرض الخمر والخمير إلى أرض البؤس والجوع؟".
وقوله:"إنّما قدمت هذه البلدة أتوكّف خروج نبيٍّ قد أظَلَّ زمانه. وهذه البلدة مهاجرهُ". إلى آخرها.
ثم ذكر قصّة إسلام سلمان الفارسي ـ رضي الله عنه ـ.
ثم ذكر الأربعة المتفرّقين عن الشّرك في طلب الدّين الحقّ وهم: ورقة بن نوفل، وعبيد الله بن جحش، وعثمان بن الحوريث، وزيد بن عمرو بن نفيل.
ثم ذكر وصّية عيسى بن مرين ـ عليه السّلام ـ باتّباع محمّد ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، وما أخذ الله على الأنبياء من الإيمان به والنّصر له، وأن يؤدوه إلى أممهم، فأدّوا ذلك، وهو قول الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ...} 1.
ـــــــ
1 الآية 81 من سورة آل عمران.
ظاهر الآية وتنكير لفظ (( رسول ) )ـ والله أعلم ـ أنّ الله أخذ العهد والميثاق على كلّ نبيّ ورسول أن يؤمن بالرّسول الذي يأتي من بعده. حتى تكون سلسلة الرّسالات مرتبطة، لإقامة الحجّة على البشرية من أوّلها إلى آخرها . { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا } ، الآية 36 من سورة النّحل . { وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيهَا نَذِيرٌ} الآية 24 من سورة فاطر. وبذلك تبطل مزاعم الجاهليّين في كلّ وقتٍ وحينٍ لئلا يكون للنّاس على الله حجّة. وما زال ذلك حتى كانت بشارة موسى بمحمّد ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ مجملة في الكناية عن دار بعثته بتجلي النّور من جبال فاران، ثم بشارة عيسى بأظهر صفاته التي يحمد بها {اسْمُهُ أَحْمَدُ } ، الآية 6 من سورة الصّف. وأحمد وصف لا علم.