أوصيك يا عبد مناف بعدي ... بمفرد بعد أبيه فرد
وكنت كالأمّ له في الوجد ... تُدْنيه من أحشائها والكبد
فأنتَ من أرجَى بَنِيَّ عندي ... لرفع ضيم ولشد عضد
عبد المطلب جدّ رسول الله:
قال ابن إسحاق: وكان عبد المطلب من سادات قريش، محافظًا على العهود، متخلّقًا بمكارم الأخلاق، يحبّ المساكين، ويقوم في خدمة الحجيج. ويطعم في الأزمات، ويقمع الظّالمين، وكان يطعم حتى الوحوش والطّير في رؤوس الجبال، وكان له أولاد أكبرهم الحارث. توفّي في حياة أبيه. وأسلم من أولاد الحارث عبيدة. قتل ببدر. وربيعة، وأبو سفيان، وعبد الله.
ومنهم: الزّبير بن عبد المطلب شقيق عبد الله. وكان رئيس بني هاشم وبني المطلب في حرب الفجار، شريفًا شاعرًا، ولم يدرك الإسلام. وأسلم من أولاده: عبد الله. واستشهد بأجنادين. وضُباعة، ومَجْل، وصفية، وعاتكة.
وأسلم منهم: حمزة بن عبد المطلب والعباس.
ومنهم: أبو لهب مات عقيب بدر. وله من الولد: عتيبة الذي دعا عليه النّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فقتله السّبع. وله عتبة، ومعتب، أسلما يوم الفتح.
ومن بناته: أروى. تزوّجها كرز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس. فولدت له عامرًا وأروى، فتزوّج أروى عفان بن أبي العاص بن أمية، فولدت له عثمان، ثم خلف عليها عقبة بن أبي مُعَيط، فولدت له الوليد بن عقبة، وعاشت إلى خلافة ابنها عثمان.