الصفحة 277 من 335

.فأقام عنده حتى ترعرع. فسلم إليه ملك هاشم: من أمر البيت. والرّفادة، والسّقاية، وأمر الحجيج، وغير ذلك.

وكان المطلب شريفًا مطاعًا جوادًا، وكانت قريش تسمّيه الفيّاض لسخائه. وهو الذي عقد الحلف بين قريش وبين النّجاشي. وله من الولد: الحارث، ومخرمة، وعباد، وأنيس، وأبو عمر، وأبو رهم، وغيرهم.

ولما مات وثب نوفل بن عبد مناف على أركاح1 شيبة فغصبه إيّاها، فسأل رجالًا من قريش النّصرة على عمّه. فقالوا: لا ندخل بينك وبين عمّك. فكتب إلى أخواله من بني النّجار أبياتًا، منها:

يا طول ليلي لأحزاني وإشغالي ... هل من رسولٍ إلى النّجار أخوالي؟

بني عدي ودينار ومازنها ... ومالك عصمة الحيران عن حالي

قد كنت فيهم وما أخشى ظلالة ذي ... ظلم، عزيزًا مينعًا ناعم البال

حتى ارتحلت إلى قومي، وأزعجني ... لذاك مُطّلب عمّي بترحالي

فغاب مطلب في قعر مظلمه ... ثم انبرى نوفل يعدو على مالي

لما رأى رجلًا غابت عمومته ... وغاب أخواله عنه بلا والي

فاستنفروا. وامنعوا ضيم ابن أختكم ... لا تخذلوه، فما أنتم بخذالي

ـــــــ

1 الرُّكح ـ بضمّ الرّاء المهملة ـ المراد به هنا: الفضاء بين البيوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت