وأبيض يستسقي الغمام بوجهه ... ربيع اليتامى عِصْمة للأرامل
يلوذ به الهُلاَّك من آل هاشم ... فهم عنده في حرمة وفواضل
فعتبة، لا تسمع بنا قول كاشح ... حسود كذوب، مبغض ذي دغائل
ومَرَّ أبو سفيان غَنِي مُعْرض ... كما مرَّ قَيْلٌ من عظام المقاول
تفرّ إلى نجد وبَرْد مياهه ... وتزعم أنِّي لست عنك بغافل
أمُطْعِممُ، لم أخذلك في يوم نجدة ... ولا معظم عند الأمور الجلائل
أمطعم، إنّ القوم ساموك خِطَّة ... وإنّي متي أُوكَل فلستَ بآكلي
جزى الله عنا عبد شمس ونوفلا ... عقوبة شرّ عاجلًا غير آجلٍ
فعبد مناف أنتمو خير قومكم ... فلا تشركوا في أمركم كلّ واغلٍ
وكنتم حديثًا حَطْبَ قِدْر، فأنتمو ... الآن حِطاب أقْدرُ ومراجل
فكلّ صديقٍ وابن أخت نعدّه ... لعمري وجدنا غِبّه غير طائلٍ
سوى أنّ رهطًا من كلاب بن مرّة ... بَرَاءٍ إلينا من مَعَقّةِ خاذل
ونعم ابن أخت القوم غير مكذب ... زهيرًا حسامًا مفردًا من حمائل
لعمري لقد كُلِفتُ وجدًا بأحمد ... وإخوته، دأب المحبّ المواصل
فمَن مثله في النّاس أيّ مؤمل ...
إذا قاسه الحكام عند التّفاضل؟