الصفحة 319 من 335

حليم رشيد عادل، غير طائش ... يوالي إلهًا ليس عنه بغافل

فوالله لولا أن أجيء بسبة ... تُجَر على أشياخنا في المحافل

لكنّا اتّبعناه على كلّ حالة ... من الدّهر جدًّا، غير قول التّهازل

لقد علموا أنّ ابننا لا مكذّب ... لدينا، ولا يُعْنى بقول الأباطل

حَدَبْت بنفسي دونه، وحميتُه ... ودافعت عنه بالذّرى والكلاكل

نقض الصّحيفة:

ثم بعد ذلك مشى هشام بن عمرو من بني عامر بن لؤي. وكان يصل بني هاشم في الشّعب خفية باللّيل بالطّعام ـ مشى إلى زهير بن أبي أمية المخزومي ـ وكانت أمه عاتكة بنت عبد المطلب ـ وقال: يا زهير، أرضيت أن تأكل الطّعام وتشرب الشّراب، وأخوالك بحيث تعلم؟ فقال: ويحك، فما أصنع وأنا رجل واحد؟ أمَا والله لو كان معي رجل آخر لقمت في نقضها. قال: أنا. قال: ابغِنا ثالثًا. قال: أبو البختري بن هشام. قال: ابغنا رابعًا: قال: زمعة بن الأسود. قال: ابغنا خامسًا. قال: المطعم بن عدي. قال: فاجتمعوا عند الحجون، وتعاقدوا على القيام بنقض الصّحيفة.

فقال زهير: أنا أبدأ بها، فجاءوا إلى الكعبة، وقريش محدقة بها فنادى زهير: يا أهل مكّة، إنا نأكل الطعام، ونشرب الشّراب، ونلبس الثّياب، وبنو هاشم هَلْكَى، والله لا أقعد حتى تُشَقَّ هذه الصّحيفة القاطعة الظّالمة.

فقال أبو جهل: كذبت. والله لا تشق. فقال زمعة: أنت والله أكذب ما رضينا كتابتها حين كُتِبَت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت