الصفحة 325 من 335

َشَرٌ، آية دالة على نبوّته، فكانت قصّتهم آية دالة على الأصول الثّلاثة: الإيمان بالله، ورسوله، واليوم الآخر. ومع هذا فمن آيات الله ما هو أعجب من ذلك.

وقد ذكر الله سبحانه وتعالى سؤالهم عن هذه الآيات التي سألوه عنها ليعلموا هل هو نبِيّ صادق، أو كاذب؟ فقال: {وَيَسْأَلونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا} الآيات1.

وقوله: {لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ} إلى قوله: {إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ} 2.

والقرآن مملوء من إخباره بالغيب الماضي الذي لا يعلمه أحد من البشر إلاّ من جهة الأنبياء، لا من جهة الأولياء، ولا من جهة غيرهم. وقد عرفوا أنّه ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يتعلم هذا من بشر. ففيه آية وبرهان قاطع على صدقه ونبوّته.

قول الوليد بن المغيرة في القرآن"سحر":

وعن ابن عباس قال:"إنّ الوليد بن المغيرة، جاء إلى النَّبِيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: اقرأ عليَّ، فقرأ عليه: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى} الآية3. فقال: أعد، فأعاد. فقال: والله إنّ له لحلاوة، وإنّ عليه لطلاوة، وإنّ أعلاه لمثمر، وإنّ أسفله لمغدِق، وإنّه ليعلو ولا يُعْلَى عليه. وإنّه ليَحْصِمُ ما تحته وما يقول هذا بشر".

ـــــــ

1 الآية 83-100 من سورة الكهف.

2 الآيات 7-102 من سورة يوسف.

3 الآية 90 من سورة النّحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت