الصفحة 26 من 99

وَاكْتُبْنِي فِي السُّعَدَاءِ؛ فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ [1] .

وَكَانَ أَبُو وَائِلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُو: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنَا أَشْقِيَاءَ فَامْحُنَا وَاكْتُبْنَا سُعَدَاءَ، وَإِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنَا سُعَدَاءَ فَأَثْبِتْنَا؛ فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ وَعِنْدَكَ أُمُّ الكِتَابِ» [2] .

وَقَالَ كَعْبٌ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: لَوْلَا آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ لأَنْبَأْتُكَ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [3] .

وَقَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي دَعَا لَهَا: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فِي بَطْنِهَا جَارِيَةٌ فَأَبْدِلْهَا غُلَامًا؛ فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ [4] .

وَحُجَّةُ القَائِلِينَ بِذَلِكَ: الكِتَابُ وَالسُّنَّةُ.

فَأَمَّا الكِتَابُ فَهَذِهِ الآيَةُ الشَّرِيفَةُ.

وَجْهُ الحُجَّةِ مِنْهَا أَنَّهَا عَامَّةٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ يَقْتَضِيهِ ظَاهِرُ اللَّفْظِ.

(1) أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» (13/ 564) .

وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي «الضَّعِيفَةِ» (11/ 764) بِمَجْمُوعِ طُرُقِهِ.

(2) أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» (13/ 563) .

قَالَ الأَلْبَانِيُّ فِي «الضَّعِيفَةِ» (11/ 764) : «رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْهُ» .

(3) أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» (13/ 565) .

(4) رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي «السُّنَنِ» (4/ 501) ، وَمِنْ طَرِيقِهِ أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ فِي «سُنَنِهِ الكُبْرَى» (7/ 729) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت