الصفحة 6 من 99

[تَرْجَمَةُ المُصَنِّفِ]

مُصَنِّفُ هَذِهِ الرِّسَالَةِ: هُوَ الإِمَامُ المُحَدِّثُ الفَقِيهُ: مَرْعِيُّ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ الكَرْمِيُّ المَقْدِسِيُّ الحَنْبَليُّ؛ مِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ الحَنَابِلَةِ.

وَالكَرْمِيُّ: نِسْبَةً إِلَى (طُورِ كَرْمٍ) المَعْرُوفَةِ الآنَ بِـ (طُولِ كَرْمٍ) - بِفِلَسْطِينَ - الَّتِي وُلِدَ بِهَا.

أَخَذَ عَنِ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ المَرْدَاوِيِّ، وَالقَاضِي يَحْيَى الحَجَّاوِيِّ - وَغَيْرِهِمَا -.

كَانَ ذَا اطِّلَاعٍ وَاسِعٍ عَلَى نُقُولِ الْفِقْهِ وَدَقَائِقِ الحَدِيثِ، وَمَعْرِفَةٍ تَامَّةٍ بِالعُلُومِ المُتَدَاوَلَةِ، وَكَانَ مُنْهَمِكًا عَلَى الْعُلُومِ انْهِمَاكًا كُلِّيًّا، فَقَطَعَ زَمَانَهُ بِالإِفْتَاءِ وَالتَّدْرِيسِ وَالتَّحْقِيقِ وَالتَّصْنِيفِ.

دَخَلَ مِصْرَ وَتَوَطَّنَهَا، وَأَخَذَ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ مَشَايِخِهَا، ثُمَّ تَصَدَّرَ لِلإِقْرَاءِ وَالتَّدْرِيسِ بِجَامِعِ الأَزْهَرِ، ثُمَّ تَوَّلَى المَشْيَخَةَ بِجَامِعِ السُّلْطَانِ حَسَنٍ، وَتُوُفِّيَ فِيهَا سَنَةَ (1033هـ) ، وَلَهُ نَحْوُ سَبْعِينَ كِتَابًا؛ مِنْ أَشْهَرِهَا: «دَلِيلُ الطَّالِبِ» وَ «غَايَةُ المُنْتَهَى» [1] .

(1) انْظُر «خُلَاصَةَ الأَثَر» لِلْمُحِبِّي (4/ 358) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت