الصفحة 83 من 99

يُقْتَلْ، أَكَانَ يَمُوتُ أَوْ يَعِيشُ؟)، فَسُؤَالُهُ سَخِيفٌ فَاسِدٌ؛ لأَنَّهُ إِنَّمَا سَأَلَ: (لَوْ لَمْ يَمُتْ هَذَا المَيِّتُ، أَكَانَ يَمُوتُ أَمْ كَانَ لَا يَمُوتُ؟!) ، وَهَذِهِ حَمَاقَةٌ؛ لأَنَّ القَتْلَ عِلَّةٌ لِلمَوْتِ كَمَا أَنَّ الحُمَّى القَاتلَةَ وَالبَطْنَ القَاتِلَ وَسَائِرَ الأَمْرَاضِ القَاتِلَةِ عِلَلٌ لِلْمَوْتِ الحَادِثِ عَنْهَا، وَلَا فَرْقَ» [1] .

قَالَ: «وَنَصُّ القُرْآنِ يَشْهَدُ بِمَا قُلْنَا؛ قَالَ اللهُ - تَعَالَى: {قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ} [2] ، وَقَالَ - تَعَالَى: {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} [3] ، وَقَالَ - تَعَالَى: {الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [4] ... » [5] - وَذَكَرَ آيَاتٍ أُخَرَ -.

وَفِي «تَفْسِيرِ القُرْطُبِيِّ» - فِي (سُورَةِ الأَعْرَافِ) -، فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} [6] : (أَجَلٌ) ؛ أَيْ: وَقْتٌ مُؤَقَّتٌ، (فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ) ؛ أَيِ الوَقْتُ المَعْلُومُ عِنْدَ اللهِ

(1) انْظُر «المِلَلَ وَالنِّحَلَ» لابْنِ حَزْمٍ (3/ 84 - 85) .

(2) سُورَةُ (آلِ عِمْرَانَ) ، آيَة (29) .

(3) سُورَةُ (النِّسَاءِ) ، آيَة (78) .

(4) سُورَةُ (آلِ عِمْرَانَ) ، آيَة (168) .

(5) انْظُر «المِلَلَ وَالنِّحَلَ» لابْنِ حَزْمٍ (3/ 85) .

(6) سُورَةُ (الأَعْرَاف) ، آيَة (34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت