فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 416

* وقال الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله-:

"أول من كتبت عنه الحديث أبو يوسف"وبقي يتلقى الحديث ببغداد من سنة (179 هـ) إلى سنة (186 هـ) ، ولزم عالمًا كبيرًا من علماء الحديث والآثار ببغداد أربع سنوات، وهو هشيم بن بشير بن أبي حازم الواسطي (183 هـ) ، وسمع عبد الرحمن بن مهدي، وأبا بكر بن عياش، وكان في طلبه للعلم مثال الجد والحرص والنشاط، فقد حكى عن نفسه:"كنت ربما أردت البكور في الحديث، فتأخذ أمي بثيابي، حتى يؤذن الناس، أو حتى يصبحوا"، وقال:"لو كان عندي خمسون درهمًا لخرجت إلى جرير بن عبد الحميد)."

* وقال سفيان الثوري -رحمه الله تعالى-:

(لما أردت أن أطلب العلم قلت:"يا رب إنه لا بد لي من معيشة"، ورأيتَ العلم يدرس، فقلت أفرغ نفسي لطلبه، قال: وسألت ربي الكفاية) .

وعزم على طلب العلم حتى كفلت له والدته الإنفاق عليه، فقالت:"يا بني، اطلب العلم وأنا أكفيك بمغزلي"، فأخذ يتلقى العلم عن شيوخه المتعددين، وكن كل من يحمل علمًا أو خبرًا.

وكان كثير الاهتمام في طلب العلم، ذكر أبو نعيم: أنه كان إذا لقي شيخا سأله:"هل سمعت من العلم شيئا؟"، فإن قال:"لا"؛ قال:"لا جزاك الله عن الإسلام خيرًا".

ومن مظاهر اهتمامه بالعلم، أنه كان يقول:"ينبغي للرجل أن يُكْرِهَ ولده على طلب الحديث، فإنه مسئول عنه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت