لأنني كنت أفكر وأتساءل:"هذه ذنوبنا يتحملها القس، ولكن من يتحمل ذنوبه هو؟"وهكذا لم أقتنع بالكاثوليكية فتركتها، وبحثت عن دين آخر.
ثم يحدثنا الأخ رحمة بورنومو عن المرحلة التالية من رحلته من الشك إلى اليقين فيقول: بعد ذلك تعرفت على طائفة نصرانية أخرى تسمى (شهود يهوه) وهي مذهب آخر من مذاهب النصرانية، لقيت رئيسهم، وسألته عن تعاليم مذهبه، وقلت له:"من تعبدون؟"، قال:-"الله"، قلت:"ومن هو المسيح"فقال:"عيسى هو رسول الله"، فصادف ذلك موافقة لما كنت أومن به، وأميل إليه، ودخلت كنيستهم فلم أجد فيها صليبًا واحدًا، فسألته عن سر ذلك، فقال:"الصليب علامة الكفر، لذلك لا نعلقه في كنائسنا".
وهكذا رضي الأخ رحمة بورنومو أن يعرف المزيد عن شهود يهوه، وهو يصف هذه الفترة من حياته فيقول: لقد أمضيت ثلاثة أشهر كاملة أتلقى تعاليم ذلك المذهب، وفي نهايتها كان لي الحوار التالي مع رئيس الكنيسة، وكان هولنديًّا. قلت له:"يا سيدي، إذا توفيت على هذا المذهب؛ فإلى أين مصيري؟"قال:"كالدخان الذي يزول في الهواء"، فقلت متعجبًا:"ولكني لست سيجارة، بل أنا إنسان ذو عقل وضمير".
ثم سألته:"وأين أتجه بعد الممات"، فقال:"تُوضَع في ميدان واسع"، قلت:"وأين ذلك الميدان؟"قال:"لا أعلم"، قلت:"سيدي إذا كنتُ عبدًا مطيعًا ملتزمًا بهذا المذهب، فهل أدخل الجنة؟"قال:"لا"، قلت:"فإلى أين إذن؟"قال:"الذين يدخلون الجنة"