فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 416

* تقدم إياس بن معاوية [1] وهو صبي إلى قاضي دمشق، ومعه شيخ، فقال:"أصلح الله القاضي، هذا الشيخ ظلمني، واعتدى عليَّ، وأخذ مالي"، فقال القاضي:"ارفِق به، ولا تستقبل الشيخ بهذا الكلام"، فقال إياس:"أصلح الله القاضي، إن الحقَّ أكبر مني ومنه ومنك"، قال:"اسكت"، قال:"إن سَكَتُّ فمن يقوم بحجتي؟"، قال:"تكلم فوالله ما تتكلم بخير"، فقال:"لا إله إلا الله وحده، لا شريك له"، فرفع صاحبُ الخبر هذا الخبر إلى الخليفة، فعزل القاضي، وولَّى إياس مكانه.

وأُدخل على الرشيد صبي له أربع سنين، فقال له:"ما تحب أن أهب لك؟"قال:"حُسْنَ رأيك".

* وحكى ابن الجوزي أن المعتصم ركب إلى خاقان يعوده، والفتحُ صبي يومئذ، فقال له المعتصم:"أيُّما أحسنُ: دارُ أمير المؤمنين أو دار أبيك؟"قال:"إذا كان أمير المؤمنين في دار أبي، فدارُ أبي أحسن"، فأراه فصًّا في يده، فقال:"هل رأيت يا فتحُ أحسنَ من هذا الفصِّ؟"قال:"نعم، اليدُ التي هو فيها".

* ومر"الحارث المحاسبي"وهو صبي بصبيان يلعبون على باب رجل تَمَّار، فوقف الحارث ينظر إلى لعبهم، وخرج صاحب الدار ومعه تمرات، فقال للحارث:"كل هذه التمرات"، قال الحارث:"ما خبرك فيها؟"، قال:"إني بعتُ الساعة تمرًا من رجل فسقطت من"

(1) قاضي البصرة العلامة أبو واثلة، كان يُضرب به المثل في الذكاء والدهاء والسؤدد والعقل، وقد استوعب الإمام المِزِّىُّ أخباره في"التهذيب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت