فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 416

البسطامي رحمه الله لما تَحَفَّظَ: {يا أيها المزمل * قم الليل إلا قليلًا} قال لأبيه:"يا أبت من الذي يقول الله تعالى له هذا؟"، قال:"يا بني ذلك النبي"، قال:"يا أبت مالك لا تصنع كما صنع - صلى الله عليه وسلم -؟"، قال:"يا بني! إن قيام الليل خُصص به - صلى الله عليه وسلم - وبافتراضه دون أمته"، فسكت عنه.

فلما تحفظ قوله سبحانه: {إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك} قال:"يا أبت إني أسمع أن طائفة كانوا يقومون الليل، فمن هذه الطائفة؟"، قال:"يا بني! أولئك الصحابة رضي الله عنهم"، قال:"يا أبت: فأي خير في ترك ما عمله النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه؟"، قال:"صدقت يا بني".

فكان أبوه بعد ذلك يقوم من الليل ويصلي، فاستيقظ أبو يزيد ليلة فإذا أبوه يصلي، فقال:"يا أبت: علِّمني كيف أتطهر وأصلي معك"، فقال أبوه:"يا بني ارقد فإنك صغير بعدُ"، قال: (يا أبت: إذا كان يومُ يصدر الناس أشتاتًا لِيُرَوْا أعمالهم أقول لربي: إني قلت لأبى: كيفي أتطهر لأصلي معك؟ فأبى، وقال لي:"ارقد، فإنك صغير بعد"، أتحب هذا؟) ، فقال له أبوه:"لا والله يا بني ما أحب هذا"، وعَلَّمه فكان يصلي معه].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت