أنفقه في سبيل الله عز وجل"، فقال:"تمنوا"، فقال رجل:"أتمنى لو أنها مملوءة لؤلؤًا وزبرجدًا وجوهرًا أنفقه في سبيل الله -عز وجل-، وأتصدق به"، ثم قال:"تمنوا"، قالوا:"ما ندري ما نقول يا أمير المؤمنين؟"، قال عمر:"لكنى أتمنى لو أن هذه الدار مملوءة رجالًا مثل أبى عبيدة بن الجراح"، أخرجه صاحب"الصفوة"، وأخرجه الفضائلي وزاد: (فقال رجل:"ما آلوت [1] الإسلام"، قال:"ذلك الذي أردت") ."
وقال أبو جعفر محمد بن على بن الحسين بن على الباقرُ:
"لكل قوم نجيبةٌ، وإن نجيبة بني أمية عمر بن عبد العزيز، إنه يُبْعَث أمَةً وَحْدَهُ".
وقال الأصمعي: لما صافَّ قتيبهُ بن مسلم للترك، وهاله أمرهم، سأل عن محمد بن واسع، فقيل: "هو ذاك في الميمنة جامح على قوسه، يبصبصُ بأصبعه نحوَ السماء"، قال:"تلك الأصبعُ أحبُّ إلَّي من مئة ألف سيف شهير، وشاب طرير".
وقد يقرن ذو الهمة بالعجائب، بل يوفى عليها:
قال يحيى بن معين إمام المحدثين:
"رأيت بمصر ثلاث عجائب: النيل، والأهرام، وسعيد بن عفير".
وهو الإمام الحافظ العلامة الأخباري الثقة أبو عثمان المصري كان من بحور العلم، وحسبك أن ينبهر به يحيى بن معين!
وسئل ابن المبارك عن الجماعة؟ فقال:"أبو بكر وعمر"، فقيل
(1) أي: ما قصرت في النصح للدين.