فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 151

سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ * وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [1] .

قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ} .

قيل: (( من يشتري الشراء المعروف بالثمن ) ).

وقيل: (( بل معنى ذلك: من يختار لهو الحديث ويستحبّه ) ) [2] .

وقيل: (( أي يستبدل ويختار الغناء، والمزامير، والمعازف على القرآن ) ) [3] .

وقيل: (( يشتري ) )أي يختار ويرغب رغبة من يبذل الثمن في الشيء )) [4] .

وأما قوله تعالى: (( لَهْوَ الْحَدِيثِ ) )، فقال عبد اللَّه بن مسعود - رضي الله عنه:

(( الغناء والذي لا إله إلا هو، يُرَدِّدُها ثلاث مرات ) ) [5] .

وقال عبد الله بن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (( الغناء وأشباهه ) )، وفي رواية عنه: (( شراء المغنية ) )، وفي رواية عنه أيضًا، قال: (( باطل الحديث: هو الغناء ونحوه ) ) [6] .

وقال جابر بن عبد اللَّه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (( هو الغناء، والاستماع له ) ) [7] .

وفسَّر الإمام مجاهد رحمه اللَّه (لَهْوَ الْحَدِيثِ) بـ (الغناء) ، وفي

(1) سورة لقمان، الآيتان: 6، 7.

(2) تفسير الطبري، 20/ 126، فقد ذكر جميع هذه المعاني السابقة.

(3) تفسير البغوي، 3/ 490.

(4) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص 759.

(5) الإمام الطبري بإسناده في جامع البيان، 20/ 127.

(6) جامع البيان للطبري، 20/ 127 - 128، وقد ذكر هذه الآثار بأسانيده المتصلة إلى ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.

(7) المرجع السابق بإسناده، 20/ 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت