وعن الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - غَدَاةَ بُنِيَ عَلَيَّ، فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي، وَجُوَيْرِيَاتٌ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ يَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِهِنَّ يَوْمَ بَدْرٍ، حَتَّى قَالَتْ جَارِيَةٌ: وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (( لَا تَقُولِي هَكَذَا، وَقُولِي مَا كُنْتِ تَقُولِينَ ) ) [1] .
2 -الحداء وهو: سوق الإبل، والغناء لها [2] ؛ لحديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: أَتَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، وَمَعَهُنَّ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَقَالَ: (( وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدَكَ سَوْقًا بِالْقَوَارِيرِ ) )، وفي لفظ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ، وَكَانَ مَعَهُ غُلَامٌ لَهُ أَسْوَدُ، يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَةُ، يَحْدُو، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (( وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدَكَ بِالْقَوَارِيرِ ) )، وفي لفظ: قال: كان للنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حادٍ يقال له: أنجشة، وكان حسنَ الصَّوت، فقال له النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: (( رُويْدَك يا أنجشةُ، لا تَكْسِر القوارير ) )، قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَتَكَلَّمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِكَلِمَةٍ لَوْ تَكَلَّمَ بِهَا بَعْضُكُمْ لَعِبْتُمُوهَا عَلَيْهِ، قَوْلُهُ: (( سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ ) )قال أبو قلابة: يعني النساء، وقال أبو قلابة: يعني ضعفة النساء [3] .
3 -اللعب بالحراب ليس لعبًا مجردًا، ولكن فيه تدريب للشجعان على
(1) البخاري، كتاب المغازي، باب حدثني خليفة، برقم 4001.
(2) مختار الصحاح، مادة (حدو) ، ص 54.
(3) البخاري، كتاب الأدب، باب ما جاء في قول الرجل: ويلك، 6149، برقم 6161، 6202، 6209، 6210، 6211، ومسلم، كتاب الفضائل، باب رحمة النبي - صلى الله عليه وسلم - للنساء، وأمر السواق مطاياهن بالرفق بهن، برقم 2323.