فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 151

وقال: (( إذا اشترى جارية فوجدها مغنيةً، كان له أن يردَّها بالعيب، وسئل مالك رحمه اللَّه: عمّا يرخّص فيه أهل المدينة من الغناء؟ فقال: إنما يفعله عندنا الفساق ) ) [1] .

3 -الإمام الشافعي رحمه اللَّه، قال في كتاب القضاء [2] : (( إن الغناء لهوٌ مكروه يشبه الباطل، والمحال، ومن استكثر منه فهو سفيه تُرَدُّ شهادتُه ) ).

وصرَّح أصحابه العارفون بمذهبه بتحريمه، وأنكروا على من نَسبَ إليه حِلِّه كالقاضي أبي الطيب الطبري، والشيخ أبي إسحاق، وابن الصَّبَّاغ.

قال الشيخ أبو إسحق في (التنبيه) : ولا تَصِحُّ - يعني الإجارة- على منفعة، محرمة كالغناء والزَّمْر، وحمل الخمر، ولم يذكر فيه خلافًا.

وقال في المهذَّب: ولا يجوز على المنافع المحرَّمة؛ لأنه محرم، فلا يجوز أخذ العوض عنه كالميتة والدم.

فقد تضمَّن كلام الشيخ أمورًا:

(1) انظر: علل أحمد، 1/ 238، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، للخلال، ص 165، والكافي لابن عبد البر، 2/ 205، وتفسير القرطبي، 14/ 55، وعون المعبود، 13/ 186. وقال الغزالي في إحياء علوم الدين ومعه تخريج الحافظ العراقي،3/ 237: (( وأما مالك رحمه اللَّه، فقد نهى عن الغناء، وقال إذا اشترى جارية فوجدها مغنية كان له ردّها، وهو مذهب سائر أهل المدينة، إلا ابن سعد وحده ) ).

(2) الأم، 6/ 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت