شريك؛ فهذا لا وجود له، لأن اللَّه ليس له شريك، وإن ادّعى الناس ذلك!.
[والقسم الثاني] : باطل قد يوجد، كالمعاصي، فمضرّتها في الدنيا والآخرة )) [1] .
قال الله تعالى: وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ
زَهُوقًا [2] ، وقد جاء رجل فسأل ابن عباس عن الغناء: أحلال هو أم حرام؟ فقال ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (( أرأيت الحق والباطل إذا جاءا يوم القيامة، فأين يكون الغناء؟ فقال الرجل: يكون مع الباطل، فقال له ابن عباس: اذهب، فقد أفتيت نفسك ) ) [3] .
4 -المكاء والتصدية، قال اللَّه تعالى: {وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} [4] ، وقد سبق تفسير ابن عباس، وابن عمر، ومجاهد، وغيرهم للمكاء بالصفير، والتصدية بالتصفيق.
5 -رقية الزنا، قال الفضيل بن عياض رحمه الله: (( الغناء رقية الزنا ) )، وقال يزيد بن الوليد: (( الغناء داعية الزنا ) ) [5] .
6 -الغناء: ينبت النفاق في القلب، قال عبد اللَّه بن مسعود: (( الْغِنَاءُ
(1) سمعته أثناء تقريره على إغاثة اللهفان، لابن القيم، 1/ 366.
(2) سورة الإسراء، الاية: 81.
(3) إغاثة اللهفان، لابن القيم، 1/ 313.
(4) سورة الأنفال، الآية: 35.
(5) إغاثة اللهفان، 1/ 316، وتقدم تخريجه.