أولًا: مكان الجنة:
قال الله تعالى: {كَلا إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ} [1] .
عليون: قال ابن عباس: الجنة، وقيل: علّيون في السماء السابعة تحت العرش [2] ، وقال ابن كثير رحمه الله تعالى: (( والظاهر أن عليين مأخوذ من العلو، وكلما علا الشيء وارتفع عظُم واتَّسع؛ ولهذا قال تعالى معظِّمًا أمره، ومفخِّمًا شأنه: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ} [3] ، وقال - عز وجل: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} [4] .
قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} (( وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ ) )يعني المطر، (( وَمَا تُوعَدُونَ ) )يعني الجنة [5] ، وقد ثبت في الحديث الصحيح أن الجنة تحت العرش فوق السماء السابعة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ... فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس؛ فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تُفَجَّر أنهار الجنة ) ) [6] .
ثانيًا: مكان النار:
قال الله تعالى: كَلا إِنَّ كِتَابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا
(1) سورة المطففين، الآيتان: 18 - 19.
(2) انظر: تفسير البغوي، 4/ 460، وتفسير ابن كثير، 4/ 487.
(3) تفسير ابن كثير، 4/ 487.
(4) سورة الذاريات، الآية: 22.
(5) تفسير ابن كثير، 4/ 236.
(6) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب درجات المجاهدين في سبيل الله، برقم 2790، وفي كتاب التوحيد، باب {(وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} ، برقم 7423.