بالزنجبيل، فتارةً يُمزج لهم الشراب بالكافور، وهو بارد، وتارةً بالزنجبيل، وهو حارّ.
{عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا} : اسم عين في الجنة، سلسلة، منقادة لهم، يُصَرِّفُونَها حيث شاءوا [1] .
وقال سبحانه: يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ*خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ*وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ*عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا
الْمُقَرَّبُونَ [2] .
الرحيق: أي يسقون من خمر من الجنة، والرحيق: من أسماء الخمر، ختامه مسك: أي ممزوج. ختامه: أي آخر طعمه وعاقبته مسك.
وقيل: شراب أبيض مثل الفضة يختمون به شرابهم [3] .
{وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ} : أي ومزاج هذا الرحيق الموصوف من تسنيم ... أي من شراب يقال له تسنيم، وهو أشرف شراب أهل الجنة وأعلاه؛ ولهذا قال: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ} : أي يشرب المقربون التسنيم خالصًا صِرْفًا، وتمزج لأصحاب اليمين مزجًا [4] .
قال الله تعالى: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاءٍ غَيْرِ
(1) تفسير ابن كثير، 4/ 457، والبغوي، 4/ 430.
(2) سورة المطففين، الآيات: 25 - 28.
(3) ابن كثير، 4/ 487، 488، والبغوي، 4/ 461.
(4) تفسير ابن كثير، 4/ 488، والبغوي، 4/ 462.