ص [53]
(وَإِذ هِيَ حَوراءُ المَدامِعِ طَفلَةٌ ** كَمِثلِ مَهاةٍ حُرَّةٍ أُمِّ فَرقَدِ)
(تُراعي بِهِ نَبتَ الخَمائِلِ بِالضُحى ** وَتَأوي بِهِ إِلى أَراكٍ وَغَرقَدِ)
(وَتَجعَلُهُ في سِربِها نُصبَ عَينِها ** وَتَثني عَلَيهِ الجيدَ في كُلِّ مَرقَدِ)
(فَقَد أَورَثَت في القَلبِ سُقمًا يَعودُهُ ** عِيادًا كَسُمِّ الحَيَّةِ المُتَرَدِّدِ)
(غَداةَ بَدَت مِن سِترِها وَكَأَنَّما ** تُحَفُّ ثَناياها بِحالِكِ إِثمِدِ)
(وَتَبسِمُ عَن عَذبِ اللِثاتِ كَأَنَّهُ ** أَقاحي الرُبى أَضحى وَظاهِرُهُ نَدِي)
(فَإِنّي إِلى سُعدى وَإِن طالَ نَأيُها ** إِلى نَيلِها ما عِشتُ كَالحائِمِ الصَدي)